
شهدت مدينة الرقة شمالي سوريا، اليوم الأحد، انقطاعًا كاملًا لمياه الشرب، عقب تفجير قوات سوريا الديمقراطية «قسد» للأنابيب الرئيسية المغذية للمدينة، في تطور خطير يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان.
وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا»، نقلًا عن مديرية إعلام الرقة، بأن «قسد» أقدمت على تفجير الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات، ما أدى إلى تدمير خطوط المياه التي تمر عبره، وتوقف الإمدادات بشكل كامل عن المدينة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد أمني متزامن، حيث ذكرت قناة «الإخبارية» أن أحياء مدينة الطبقة تعرضت لهجوم بواسطة مسيرة انتحارية، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين، بينما أعلن محافظ دير الزور أن التنظيم أطلق قذائف صاروخية على أحياء مدنية مكتظة بالسكان، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
ونتيجة لتدهور الوضع الأمني والخدمي، أعلنت إدارة جامعة الفرات تأجيل الامتحانات العملية إلى إشعار آخر، حفاظًا على سلامة الطلاب والعاملين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات إنسانية خطيرة جراء انقطاع المياه، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة واعتماد آلاف الأسر على الإمدادات المتوقفة.
ويأتي هذا التصعيد عقب تنفيذ اتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يقضي بخروج الأخيرة من مناطق التماس غرب الفرات وشرقي حلب وإعادة تموضعها شرق النهر، إلا أن الاتفاق سرعان ما انهار، لتندلع اشتباكات عنيفة، تبادل خلالها الطرفان الاتهامات بخرق بنوده.
وفي أحدث التطورات، اتهمت الحكومة السورية «قسد» والمجموعات المرتبطة بتنظيم PKK بإعدام سجناء وأسرى في مدينة الطبقة قبل انسحابها، ووصفت ذلك بالسلوك الإجرامي، بينما ردت «قسد» باتهام خلايا تابعة لدمشق بارتكاب انتهاكات داخل أحد السجون، مؤكدة نقل السجناء إلى أماكن آمنة.





